ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

69

تفسير ست سور

أتزعم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر « 1 » وقال بعض : آنچه در عالم كبير بود * همه در جبّه ورداى من است فتخصيص التربية ببعض الأفراد لخصوصيّة لا ينافي تربيتها للجميع ، فتخصيص إطلاق العالم على العقلاء غير مناف لصحّة إطلاقه على غيرهم على سبيل الحقيقة كالإنسان ، فإنّ إطلاقه على الحيوان الناطق الّذي كان له رأسان غير شائع ، مع أنّ إطلاق الإنسان عليه حقيقة . وثالثا : بأنّ إطلاق « العالم » على ما يعقل إنّما هو خاصّ بالعرف وهو لا ينافي الوضع اللغويّ ؛ إذ هو فيه مستعمل لجميع الأجزاء على السويّة ؛ كما أنّ « الرحمن » موضوع في اللغة لكلّ من يرقّ قلبه ، لكنّه في العرف لا يطلق على غير « اللّه » عزّ وجلّ . المقام الثاني : في ذكر بعض العوالم وما يتعلّق بذلك إجمالا فنقول : للّه عزّ وجلّ عوالم كثيرة لا يحصي جزئيّاتها أحد من الخلائق ، وإنّما علمه عند اللّه ، لكنّ العالم ينقسم مجملا : إلى « الغيب » وهو ما غاب عن مشاهدتنا . وإلى « الشهادة » وهي ما يشاهد ، وقد خلقها تعالى في ستّة أيّام عرفيّة على المشهور . ونقل المجلسيّ في البحار عن بعض أنّه خلقها في ستّة آلاف عام ؛

--> ( 1 ) ديوان الإمام عليّ عليه السلام : 175 .